المدن المليونية أم المدن الصغيرة ؟

انتشار “ڨيروس كورونا” في الفترة الأخيرة لابد أن يوجه المعماريين لإعادة التفكير في المدن البيئية الأفضل لحياة البشر.
حتماً الأفضل هي المدن البيئية وحتمية عودة الفناء المركزي قلب البيت الذي يصرف ملوثاته إلى السماء مباشرة ويختزن طاقة التبريد الليلي، فهو قلب الحياة الاجتماعية، وتنمية نفسية واجتماعية بما يحويه من مزروعات ونافورات للمياه.
فكرة الأفنية والعمارة البيئية ليست جديدة علينا فهي من موروثنا بالأصل.
للأسف في الدول العربية تقوم كليات العمارة بتدريس العمارة الغربية ومشاهير المعماريين الغرب وتحليل أعمالهم لكن لا يتم دراسة العمارة المحلية ومشاهير المعماريين العرب أو تجارب المعماريين القدماء بالشكل الكافي.
كنت قد قرأت بحث رائع للمعماري “حسن فتحي” عن القاعة العربية في المنازل وتطورها , أهم ما يقدمه البحث فكرة تصميم القاعة والاستعمالات الجديدة للقاعة في المنزل العصري كما يعرض فكرة “الشقق الدوبلكس” التي نفذها المعماري العربي قبل المعماري الغربي الشهير “لوكوربزية” بمئات السنين.

“وكالة الغوري” دليل على تقدم العمارة العربية وأنها سبقت العمارة الغربية بمئات السنين في استيعاب وتقديم مثال رائع للوحدة السكنية الصغيرة على دورين وثلاثة أدوار لاستعمال الفناء الداخلي والقاعة العربية كحلول معمارية ناجحة.