التقنية الرقمية في مجال العمارة

ثلاث أسس لاعتماد وتبني التقنية الرقمية في مجال العمارة

ثلاث أسس لاعتماد وتبني التقنية الرقمية في مجال العمارة

في مجال العمارة، تكون معظم الشركات إما غير مستعدة أو غارقة في تبني التقنيات الرقمية الناشئة، بينما يبحث المعماريون في المملكة العربية السعودية بنشاط عن حلول لتحسين عملهم، إلا أن عملية تبني تقنيات جديدة لمساعدتهم في عملية التصميم وإدارة المخاطر وتحسين الإنتاجية والكفاءة لاتزال بطيئة، والشيء المدهش هو أن معظم ممارسي العمارة لا يخصصون ميزانية للابتكار في كثير من الأحيان.

ويعد نقص الاستثمار في تبني التقنية علامة واضحة على عدم الاهتمام بتبني التقنيات الناشئة التي تعمل على تحسين إنتاجية صناعة العمارة، وبالنظر إلى أن مفهوم الصناعة وبالحديث عن (INDESTRY 4.0) تلحق بسرعة بصناعة العمارة والهندسة، فستحتاج الشركات إلى البحث عن طرق لاحتضان التغييرات في مجال العمارة والهندسة، وفيما يلي بعض المؤشرات الرئيسية الثلاثة التي ستساعد أي ممارس معماري على التخطيط لعملية اعتماد وتبني التقنية الرقمية المناسبة.

آلية تحديد أوجه القصور:

تستمر فجوة الإنتاجية في صناعة العمارة والهندسة في النمو، ومع زيادة أعداد العملاء المستاؤون من انخفاض التزام المهنيين المعمارين والمهندسين وتردي جودة التصميم لمشاريعهم والتي تكلفهم المال بدون ظهور وانعكاس الجودة على منتجهم النهائي.

يعرف كل من المعمارين والمهندسين أن الوقت هو المال، وأن أي تجاوزات أو تأخر يحدث لأي مشروع فهو زيادة في وقت المشروع وبالتالي زيادة في الكلفة المالية؛ نظرًا لأن عددًا قليلاً فقط من المشاريع المعمارية والهندسية يكتمل في الوقت المحدد، وهذا يدفع أصحاب المصلحة في مجال العمارة والهندسة إلى التحقيق في سبب وجود تجاوزات في التكلفة؛ وبالتالي تحديد التقنيات الرقمية التي يمكن أن تساعدهم في تقليل التجاوزات، فباستخدام تقنيات مختلفة، يمكن لشركات العمارة والهندسة تحديد المجالات التي تكون فيها غير فعالة والتركيز على تحسين الإنتاجية والجودة وتقليل التأخير في المشروع، على سبيل المثال، يمكن للمعماريين وللمهندسين تحديد التقنية الرقمية التي يمكنها تحسين الاتصال وإعادة التفكير في التصاميم ومعالجة نقص العمالة لمنع تباطؤ المشاريع.

تصميم استراتيجية تنفيذ أكثر ملائمة للوضع الحالي:

بمجرد تحديد أوجه القصور، قد تميل بعض الشركات إلى بذل كل الجهود لاستخدام التقنية للقضاء على أوجه القصور التي تؤدي إلى سوء التنفيذ، فعلى سبيل المثال، قد تقدم بعض شركات العمارة والهندسة على تجربة العديد من التقنيات الرقمية الجديدة متنقلين بين التقنيات للعثور على التقنية المناسبة لتوفير الموارد والوقت، وقد ينتهي تقسيم الاهتمام بين أنواع مختلفة من التقنية الى تنفيذ مشروع بتقنيات معينة الى الفشل الكامل للعملية بأكملها، فبدون استراتيجية تنفيذ مناسبة، سيكون من الصعب على الموظف الالتزام بتبني تقنية معينة لتنفيذ مشروع محدد احتياجاته وأهدافه مسبقاً.

كما من الضروري البحث عن مقدمي الخدمات الذين يقدمون التقنية الرقمية التي تسمح باتباع نهج متعدد الطبقات والمستويات للتنفيذ واستخدام وتنبني التقنية، حيث يمكن للمستخدم النهائي اعتماد التقنية واستخدامها بسرعة في إطار زمني محدد.

تبدأ الشركات التي يمكنها تبني التقنيات الناشئة بشكل فعال أولاً بتحديد الأنظمة الحالية وأهم أوجه القصور بها والتي لا تعمل مع النهج الحالي لتحقيق الهدف المرجو، ثم تقوم بتقسيم مراحل العمل الى مستويات وطبقات عمل مختلفة تعمل على مدى ثلاثة إلى تسعة أشهر. يسمح وجود استراتيجية تنفيذ وتبني متعددة الطبقات والمستويات عادة بالتكامل الفعال لفريق العمل للتقنية الجديدة مع التقنية المستخدمة حالياً.

استثمر في شراء تقنية ذات قبولية عمل وتبني عالية:

التقنية التي تشتريها الشركة هي جيدة فقط إذا كان بإمكان الموظفين استخدامها، كما يجب أن تدرك شركات العمارة والهندسة أن قبول المستخدم هو التحدي الأكبر الذي سيواجهونه في استخدام التقنية، وبالتالي من الضروري الاستثمار في سبل تضمن وتأكد جاهزية المستخدمين النهائية لاستخدام وتبني التقنية وأنهم جاهزون لاحتضان التغييرات المصاحبة لتبني التقنية، ويشمل ذلك اعتماد نهج تصاعدي لضمان أن المستخدمين النهائيين هم جزء لا يتجزأ من عملية اعتماد التقنية بأكملها.