إعادة تأهيل المباني التاريخية بالسعودية

إعادة تأهيل المباني التاريخية بالسعودية

إعادة تأهيل المباني التاريخية بالسعودية والتي تحمل قيمة تاريخية اكتسبتها إما من خلال عمرها الطويل أو من خلال تميزها المعماري أو من خلال ارتباط هذه المباني بأحداث مهمة حدثت في تلك المنطقة، وقد تكون تلك الأحداث سياسية أو دينية أو اجتماعية أو اقتصادية.

إعادة تأهيل المباني التاريخية بالسعودية

المباني التاريخية (Historical Values) عرفها فيلدن في القانون الإيطالي على أنها تلك المباني التي تمنحنا الشعور بالإنبهار والإعجاب وتثير فضولنا نحو التعرف عن المجتمع الذي سكن هذه المباني والبحث عن المعلومات حول ثقافاتهم وعاداتهم، وتشمل المباني التاريخية المباني التي لها قيمة ثقافية خاصة أو قيمة معمارية أو جمالية ولا يقتصر الأمر على القصور والمعالم الأثرية فقط.

ولقد قام ولي العهد محمد بن سلمان بقيادة حملة وطنية لإعادة تأهيل المباني التاريخية بالسعودية وخاصة منطقة الرياض وذلك بهدف حماية التاريخ العريق بعمل إعادة التأهيل واستثماره واستغلال هذا التراث العريق والاستفادة من الكنوز الثمينة.

مراحل ترميم المباني الأثرية

إعادة تأهيل المباني التاريخية بالسعودية وتحسين المباني القديمة والمنشآت والآثار من خلال زيادة المقاومة وزيادة مقاومة البلاط وتماسك المبنى بأكمله، والتغلب على الكثافة المنخفضة لجدران المبنى حيث أنه عند انتشار الفتحات الكبيرة في المبنى يترتب على ذلك ضعف المبنى مما قد يؤدي إلى انهيار المبنى بالكامل.

المباني الأثرية والتاريخية عادة تكون مصنوعة من الطين والخشب والطوب والحجر، ونتيجة لتآكل مواد البناء تصبح غير مقاومة في حالة الكوارث الطبيعية لذلك يجب أن يتم عمل إعادة تأهيل المباني التاريخية بالسعودية مما يعمل على المحافظة على المباني التاريخية والتراثية ذات المكانة المعمارية والأهمية التاريخية والعمل على إبراز الهوية المحلية.

إقرأ أيضًا:

تتسبب العوامل البيئية في تدهور حالة المباني لذلك يتطلب تدخل المهندسين في عملية التدعيم

وتتمثل مراحل ترميم المباني الأثرية في النقاط الآتية:

  • جمع المعلومات حول الموقع الذي يوجد به البناء ومعلومات عن الأساس.
  • جمع المعلومات عن المبنى نفسه بالإضافة إلى جمع المعلومات المتعلقة بالمنشآت القريبة منه.
  • التعرف على هيكل المبنى وجمع المعلومات عنه.
  • البدء في تحليل الحلول المناسبة.
  • وضع خطة الترميم والدعم.
  • تقدير مصاريف وتكاليف عملية الترميم.
  • البدء في تنفيذ مشروع إعادة تأهيل المباني التاريخية بالسعودية.

أسس ترميم المباني الأثرية

  1. الحفاظ على القيم الرمزية والجمالية للمبنى حيث يجب أن تحافظ عملية إعادة التأهيل على القيم المعمارية الجمالية والتي تتمثل في التفاصيل المعمارية وتوزيع الفراغات والجو التراثي العام.
  2. توفير المتانة الإنشائية من خلال التدعيم الفيزيائي بحيث تتناسب قدرة المبنى على التحمل مع الوظيفة الجديدة، وذلك بهدف توفير خاصية الاستدامة في المبنى وهذا هو الهدف من مشروع التأهيل.
  3. تحديد وظيفة وتوزيع جديد للفراغات بحيث تتلاءم بين قيمة المنشأة التاريخية والعصر الحديث الذي نعيش فيه؛ حيث أن نجاح مشروع اعادة التأهيل مرتبط بالاختيار الدقيق والموفق لإعادة استخدامه ويكون ذلك من خلال عمل دراسة لموقع المبنى والمحيط الاجتماعي له.
  4. اليوم وعند تأهيل المباني التاريخية بالسعودية يتم ربطها بالاقتصاد حيث أن المشروع الناجح يحقق فائدة تساوي تكاليف إعادة تأهيله، بالإضافة إلى ضمان توفير تمويل صيانته الدورية، ويتحقق ذلك عن طريق تأجير المبنى أو استخدامه في القطاعات السياحية أو الخدمية وغيرها.

إقرأ أيضًا:

دور الطاقة المتجددة في تحقيق التنمية المستدامة في السعودية

المباني التراثية في السعودية

من خلال التحركات التي تحدث حاليًا في المملكة العربية السعودية نجد أن الأمير محمد بن سلمان يحرص على الحفاظ على المباني التراثية في السعودية وإعادة تأهيلها بحيث تستطيع الاستمرار في حالة جيدة حيث أنه بقائها يشير إلى العمق الحضاري للمملكة العربية السعودية.

وتعمل وزارة الثقافة على الاهتمام بتطوير القطاع الثقافي في السعودية، وذلك من خلال التركيز على ثلاثة عوامل أساسية تتمثل في الثقافة كأسلوب حياة والثقافة بهدف النمو الاقتصادي والثقافة وعلاقتها بتعزيز مكانة المملكة العربية السعودية على المستوى الدولي.

والمملكة العربية السعودية تتمتع بكونها غنية في مجال التاريخ العمراني حيث ينتشر بها المنشآت والمباني التاريخية والقصور، والعمارة التقليدية القديمة الثمينة والتراث الشعبي، وتقوم المملكة العربية السعودية بعمل إعادة تأهيل المباني التاريخية بالسعودية وتحديدًا مدينة الرياض من خلال محورين الأول يتضمن العديد من القصور في حي ظهيرة الرياض والفوطة، والمحور الثاني يبدأ بعمل دراسة لجميع المنشآت الخاصة بالتراث العمراني والتي تحتل مكانة تاريخية في وسط مدينة الرياض والعمل على توثيقها عمرانيا ومعماريا ثم البدء في وضع الخطط التنفيذية التي تلزم للمحافظة على المباني والعمل على إعادة ترميمها وتأهيلها.

مشاريع ترميم المباني الأثرية في السعودية

أعلن الوزير خلال اللقاء الصحفي أن عمليات إعادة تأهيل المباني التاريخية بالسعودية ستتم وفقًا للمعايير العالمية المتبعة في أساليب الترميم والمحافظة على المباني الأثرية في المملكة العربية السعودية، والنطاق الأول للمشروع إعادة تأهيل 15 قصرا تراثيا في حي الفوطة وظهيرة حيث سيتم ترميم 3 قصور في الفوطة الشرقية ويعود تاريخها إلى عام 1935، و7 قصور في الفوطة الغربية وهذه القصور يعود تاريخها إلى عام 1944 بالإضافة إلى 5 قصور أخرى ملكية.

والمرحلة الأولى من التأهيل ستستغرق ثلاثة أشهر وسترتكز على اعداد الدراسات والتصاميم، بينما المرحلة الثانية ستتضمن بدء تنفيذ مشروع إعادة تأهيل المباني التاريخية بالسعودية وهذه المرحلة مدتها 24 شهر بداية من شهر يناير للعام القادم.

إقرأ أيضًا:

تدعيم وترميم المباني الأثرية عملية معقدة وتتطلب أيدي ماهرة وخبرة عالية

العمارة الإسلامية في السعودية

العمارة من أهم السمات الحضارية في المملكة العربية السعودية خاصة المنطقة الشرقية، ولقد تعددت المباني وتنوعت مواقعها حيث يوجد الكثير من القلاع والقصور والحصون في القطيف والإحساء والعقير بالإضافة إلى المساجد التاريخية والأثرية ومن أهمها مسجد قصر إبراهيم، ومسجد جواثا، كما يوجد عدد من المساجد في منطقة القطيف أهمها مسجد الراجحية ومسجد الإمام الحسين.

ومن أبرز المساجد التاريخية في مدينة الهفوف (مسجد الجبري) والذي يقع في الجزء الشمالي الغربي من مدينة الهفوف القديمة وتحديدًا في وسط حي الكوت، ويُعد مثل لنمط عمارة المساجد في المدينة في القرن الثامن الهجري، والمسجد تم تخطيطه على مسقط شبه مربع أبعاده (35* 37م) ويوجد في منتصفع صحن مستطيل الشكل محاط بثلاث ظلات، تسمى ظلة القبلة والتي تتكون من ستة من الأروقة في صفوف، والأروقة تتكون من عقود مدببة توجد على دعامات ثمانية قصيرة، وتفتح على صحن المسجد ظلتان يتكونان من دعامات مثمنة تحمل عقودًا مدببة.

التراث العمراني في المملكة العربية السعودية

المملكة العربية السعودية تحفل بالعديد من المواقع التراثية والتي تستمد أهميتها من الموقع الجغرافي للمملكة؛ حيث أن الله سبحانه وتعالى ميزها بكونها أول موقع للتجمع البشري على الأرض، ولقد جاء الاسم ليزيد من أهمية هذه المواقع وذلك بالإضافة الى الأحداث المتتالية الهامة والتي أثرت على التاريخ والمواقع التراثية في المملكة العربية السعودية.

والتراث العمراني في المملكة العربية السعودية يتمثل في التراث العمراني التقليدي والذي يعكس تقاليد وتعاليم الدين الإسلامي الذي يتسم بالبساطة ويدعوا البشرية إلى التواضع ومثال على ذلك المساجد والتي تُعد مثال رائع للبساطة ثم المنازل والتي تتشابه مع المساجد في كون مسقط كل منهما أفقيًا حيث يضم كل منهما فراغات داخلية مسقوفة وفراغات خارجية مكشوفة تتمثل في الأحواش والمساحات والأفنية.

والتراث العمراني عنصر جذب للسياح والذين يأتون إليها ليس فقط بهدف التعرف على الماضي وإنما للتعرف أيضًا على الأنشطة التي فقدتها المدن الحديثة، ولذلك يجب العمل على حماية التراث العمراني والتاريخي والمحافظة عليه من خلال إعادة تأهيل المباني التاريخية بالسعودية.