تعاون الروبوتات مع العماريون

مستقبل العمارة والروبوتات

الاستعداد لمستقبل يتعاون المعماريون مع الروبوتات

هناك شيء واحد واضح وهو أنه على الرغم من قدرات الروبوتات، إلا أنه من المستحيل استبدال اللمسة الإنسانية الإبداعية في مستقبل العمارة، حيث ستعمل الروبوتات في العمارة على تغيير طريقة نهج تصميم المعماري، وسرعان ما ستصبح الروبوتات جانبًا أساسيًا في عملية التصميم المعمارية، كما تتميز الروبوتات بالمرونة ويمكن استخدامها لحل مجموعة واسعة من مشاكل العمارة والهندسة، وفي حين أن الروبوتات هي تقنية ناشئة في مجال العمارة والهندسة، إلا أنها ليست مجهولة.

يشارك المعماريون والمهندسون في أجزاء مختلفة من العالم بالفعل في أبحاث الروبوتات لأداء أنشطة مثل تطوير نماذج ثلاثية أبعاد دقيقة المخرجات لتطوير مستقبل العمارة، كما تعتبر إحدى المزايا الرئيسية التي سيستفيد منها المعماريون من استخدام الروبوت هي التصاميم الخالية من الأخطاء، كما يمكن للروبوتات بناء مبنى صغير الحجم بدقة عالية خاصة باستخدام الطباعة ثلاثية الأبعاد. 

وظائف الروبوت في المستقبل

يسمح استخدام الروبوتات للمعماريين وللمهندسين كذلك باختبار أنواع مختلفة من المواد في النماذج لتحديد قوتها ومرونتها استباقاً.

كما يمكن أن تساعد الروبوتات في حساب وتوقع عددًا من الجوانب والعوامل المؤثرة مثل توسع المواد والأخطاء الحسابية في البناء التي غالبًا ما تسبب تأخيرات غير ضرورية في مشاريع البناء، كما تتمتع الروبوتات في الموقع باستجابات في الوقت الفعلي للأخطاء التي حدثت في عملية التصميم المعمارية أو الهندسية الأولية، حيث يمكنها إما تغيير الأبعاد أو تصنيع وإيجاد حل جديد تمامًا في غضون ساعات؛ لتقلل التأخير في المشروع.

في حال عدم إدراكك بعد بدخول الروبوتات داخل سوق العمارة والهندسة، فأنت بحاجة إلى إلقاء نظرة على بعض الأمثلة الموجودة في السوق بالفعل، فيعتبر أحدثها هو ” Spot” من إنشاء شراكة بين Foster Partners و .Boston Dynamics

وهو عبارة عن كلب آلي يفتخر بقدرته على تسلق السلالم ومراقبة مواقع البناء مما يسمح للمصممين المعماريين بتحديد المشكلات المتعلقة بالتصميم في الموقع وإيجاد الحلول في أقرب وقت ممكن لتحسين التعاون في الموقع بين المعماريين والمهندسين والمقاولين وأخذ الموافقة على التعديلات من الجهة المالكة للمشروع بشكل آلي وبسرعة وكفاءة أعلى من السابق بكثير.

استخدامات الروبوت في الصناعة

إنني اتطلع إلى مستقبل الذي يساعد فيه الروبوت في خلق بيئات معيشية أكثر تطوراً وكفاءة وإنتاجية، مثل تطوير البوليمرات الحيوية التي تستجيب للبيئة المحيطة من خلال ربطها بشبكات التعلم الآلي وبرمجتها للاستجابة لتغيرات البيئة مثل درجات الحرارة وتغيرات الطقس الأخرى، مع بناء الروبوتات في بيئات غير صالحة للسكن مثل الصحاري أو المحيطات، فقد يصبح حقيقة واقعة لأن المعماريين والمهندسين لن يحتاجوا إلى فرق من العمال عن بعد في مثل هذه المناخات القاسية.

الآن ما زلنا في المراحل الأولى من دخول الروبوتات في مجال العمارة والهندسة، ولكن والجدير بالذكر أن مستقبل العمارة والهندسة باستخدام الروبوتات لم يكشف النقاب عنه بالكامل بعد رغم تقدم التكنولوجيا السريع في هذا المجال، وأثق بأن القادم بإذن الله أجمل.